عبد الكريم العروسي أشعار .برامج .شروحات البرامج


    انظمة التوازن البيئي

    شاطر

    karix
    مديــــر المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 117
    العمر : 31
    الصور الشخصية : 0
    تاريخ التسجيل : 18/01/2007

    ملف الشخصي
    الأول: 1

    انظمة التوازن البيئي

    مُساهمة من طرف karix في الخميس 24 أبريل 2008 - 14:34

    الكوكب الازرق في خطر


    تدهور انظمة التوازن البيئي يضع مستقبل البشرية على المحك

    رئيس كيمياويين هناء نذير كغو- مديرية بيئة نينوى

    تتجلى اوضح صورة للازمة في ارتفاع حرارة المناخ الناجم عن الكثافة المرتفعة جدا لغازات الاحتباس الحراري في الجو الامر الذي يسبب استنفادا لطبقة الاوزون التي تحمي كوكبنا من اشعة الشمس فوق البنفسجية. ويوضح التقرير الثالث لهيئة الخبراء الدولية المشكلة بين الهيئات المعنية بتغيرات المناخ ان متوسط الحرارة على الارض قد يرتفع ما بين 1,4 و 5,8 درجة مئوية منذ الان وحتى اواخر القرن الحادي والعشرين وتداعيات هذا الامر قد تكون مأساوية لملايين الاشخاص. ويعد الخبراء قائمة طويلة تضم الاثار الناتجة عن هذا الارتفاع في درجة حرارة هذا الكوكب بدءا بعدم استقرار المناخ وهو المتسبب بأقوى تواتر للكوارث الطبيعية الكبرى (اعاصير ، عواصف ، زوابع) وعن تغيير مسارات التيارات البحرية التي تضبط درجات الحرارة والتي لها انعكاسات مهمة على المناخ في عدة مناطق من العالم ، ومن ثم هناك الفيضانات فالحرارة تسرع من الدورة الطبيعية للمياه على مدار السنة مما يتسبب في تكثيف عملية التبخر وبالتالي زيادة غزارة الامطار وعليه يرتفع منسوب الانهار فتحدث الفيضانات وتهيج المحيطات مهددة الاشخاص الذين يعيشون على مقربة من السواحل أي 80% من سكان العالم ناهيك عن الجفاف والتصحر اذ ان ارتفاع درجات الحرارة سيفضي الى اختفاء الماء من المناطق الاكثر تصحرا وستمتد الصحاري وستتبخر بعض البحار مثل البحر الميت او بحر ارال وسيؤدي ذوبان الكتل الثلجية والتمدد الحراري لمياه اعماق البحار تحت تأثير الحرارة الى ارتفاع منسوب مياه البحار هذا والقائمة ليست حصرية مما ينذر بخطر وشيك.

    تلوث المحيطات
    خلافا للافكار الموروثة فان المياه العادمة التي تخلفها الزراعة الكثيفة والصناعة ويلقى بها في الانهار والبحيرات والجداول تلوث المحيطات بقدر ضعفي معدل التلوث الذي يسفر عنه النقل البحري هذا وان عمليات التخلص من النفايات في البحار تصب فيها كل عام ما يتراوح بين مليون ومائتي الف ومليون وخمسمائة الف طن من المواد الكميائية ، ولايتعلق الامر هنا بالمحروقات حسب بل ايضا باصناف عديدة من المطهرات والزيوت المختلفة التي تلوث بلا عاقبة وبحصانة شبه كاملة مواقع في عرض البحر تكمن وراء المياه الاقليمية (200 ميل بحري) ذلك ان القاء المخلفات في البحار المكشوفة جائز ومسموح به شرط عدم تجاوز ضوابط معينة. ومن جهة اخرى تنقل الجداول والانهار ومصباتها نحو البحار كمية من المواد الضارة جدا مثل الزئبق والرصاص. ويزيد الاستخدام المفرط للاسمدة الزراعية والمبيدات واملاح النترات التي تستعمل في الزراعة المكثفة من كمية الفوسفات والامونيوم الموجودة في المياه المنصبة في البحار مما يتسبب في التكاثر السريع للطحالب – المد الاخضر – التي تخنق الحياة البحرية.

    الاستغلال المفرط للموارد
    تهدد تلك الظواهر مستقبل بيئة الاحياء البحرية بشكل مباشر لانها تتسبب في تراكم البقايا العفنة في مصبات الانهار التي هي بمثابة حاضنات حقيقية لـ 80% من اصناف الكائنات البحرية. وهناك خطر آخر وهو الصيد المفرط حيث تستغل الثروة السمكية بما يتجاوز طاقاتها البايولوجية ، ففي بعض المياه الاوربية يتم استغلال 40 الى 60% من مخزون الاصناف البحرية التجارية الاساسية في ظروف تهدد توالدها بالهلاك. واخيرا فان زيادة الضغط السكاني ، حيث يتوقع وصول عدد سكان العالم الى 8 مليارات نسمة في عام 2020 ، لايمكنها الا ان تؤدي الى تفاقم المشاكل التي تسببها النفايات الملوثة سواء تعلق الامر بتلك التي تنبثق عن الزراعة او الصناعة او وسائل النقل او تلك المتأتية من الافراد. ومع ذلك فان الحلول متاحة في كل هذه المجالات وتظل المسألة قبل كل شيء مرهونة بالارادة السياسية ، بيد ان هذه الارادة تعتمد الى حد كبير على وعي المواطنين. ومن هذا المنطلق تتضح امامنا اهمية الرهان الاساسي القادم على تغيير العقليات وما يمثله من تحد كي يلتزم كل منا باعادة التفكير في علاقاته بالبيئة.

    الخبراء يدقون ناقوس الخطر
    "وصل تدهور انظمة التوازن البيئي الى حالة سيئة جدا لدرجة بات معها مستقبل البشرية على المحك".. ان هذا التصريح المثير للقلق مأخوذ من التقرير الذي تم اعداده تحت رعاية منظمة الامم المتحدة من قبل نحو الف متخصص في مجال العلوم ينتمون الى 95 بلدا ، ويخلص هذا التقرير الى استنتاج اول مفاده ان تلبية احتياجات السكان من طعام وماء واخشاب وألياف ووقود جعلت الانسان يحدث خللا في توازن الانظمة البيئية الكبرى باستنزافه للموارد وذلك في مدة تعدت بالكاد خمسين عاما الا ان العناصر التي تزخر بها الغابات واحراج السافانا والمحيطات وكذلك وظيفتها في ضبط التوازن هي امور ضرورية لاغنى عنها من اجل استمرار الحياة لانها تنقي الهواء وتمدنا بالمياه العذبة وبالصيد الوفير وبالادوية وتحافظ على استقرار المناخ وتحد من تعرية التربة ومن تأثير الكوارث الطبيعية. اما الاستنتاج الثاني فمفاده ان الوقت يداهمنا وليس امامنا سوى اربعين عاما بالكاد كي نقلب خلالها الموازين. ويعد الخبراء ان 60% من انظمتنا البيئية مهددة بشدة ومن المنتظر ان يستفحل الامر تحت تأثير ارتفاع حرارة الجو اذا لم نغير سلوكنا فنتجه نحو التنمية المستديمة آخذين بعين الاعتبار الثمن الذي ينبغي دفعه مقابل الخدمات التي تقدمها لنا الطبيعة فاننا سوف نترك عالما تمسي فيه الحياة مستحيلة. ذلك مايؤكده الخبراء من رجال العلم الذين وضعوا قائمة بالاولويات ونذكر منها : الحفاظ على احتياطي المياه العذبة ، علما ان المخزون الحالي بات يقل عن احتياجاتنا ، ويؤكد التقرير على ضرورة الغاء الاعانات المالية الحكومية المخصصة لقطاع الزراعة نظرا لكونها تيسر التفاوت غير المنصف بين الدول الغنية والفقيرة. وتأسيا بما صرح به كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة.. لايمكن ان نأمل في بناء مستقبل دائم الا اذا وفينا مجموع مواردنا الطبيعية والبشرية القيمة حقها.


    يتبع====ـــ|


    [/b]

    karix
    مديــــر المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 117
    العمر : 31
    الصور الشخصية : 0
    تاريخ التسجيل : 18/01/2007

    ملف الشخصي
    الأول: 1

    رد: انظمة التوازن البيئي

    مُساهمة من طرف karix في الخميس 24 أبريل 2008 - 14:40





    الممارسات اليومية للعاملين على جمع النفايات البلدية واعادة تدويرها

    إعــداد
    ر. كيمياويين اقدم تغريد خلف عبد الرزاق وكيمياوي هند جعفر عطا
    والمهندس كيمياوي علي عبد الحسين
    دائرة التخطيط والمتابعة الفنية – وزارة البيئة

    ان اهم مصادر التلوث والفساد البيئي هي النفايات البلدية على اختلاف انواعها. وقد ادرك العالم هذه المشكلة ووضع الحلول المناسبة لها وحولها الى وسيلة تعتمد عليها بعض الدول المتقدمة في حل بعض مشاكل البطالة من خلال فتح فرص عمل من عمليات التدوير واعادة الاستخدام لبعض اجزاء النفايات ومن ثم التخلص من المتبقي عوضا عن سياسة التقليل من النفايات من المنشآت.
    وبالنسبة للواقع العربي فان كمية النفايات البلدية المتولدة تكون اكثر مما هو عليه في الدول المتقدمة خاصة النفايات العضوية يقابله سوء ادارة لهذه النفايات في بعض الدول ومنها العراق رغم ان بعضها وضع حلولا مناسبة لهذه المشكلة ضمن برامج منسقة ومدعومة وقد إرتأينا ان نتطرق لبعض تجارب هذه الدول في التعامل مع النفايات البلدية من خلال استغلال الجهود الشعبية في هذا الجانب والتعامل مع النفايات البلدية والاستفادة منها اجتماعيا وصناعيا ضمن اسلوب متطور من اساليب الادارة الصحيحة ومن ثم دراسة امكانية تطبيق هذه الادارة على الواقع البلدي العراقي.
    وتعد مصر واحدة من الدول العربية التي تعاني من مشاكل ادارة النفايات البلدية حيث الكثافة السكانية العالية والتوسع العمراني للعاصمة ويقدر ما تنتجه مصر من النفايات سنويا بنحو 11,8 مليون طن لهذا عمدت الشبكة العربية للبيئة والتنمية Arab Network for Environment and Development (الرائد RAED) الى دراسة التسهيلات المقدمة من البرنامج الاقليمي الاهلي لادارة المخلفات البلدية خاصة العضوية منها مما يدعو الى استثمار الجهد الشعبي المتميز الذي تمتاز به مصر اذ عـمدت (الرائد) الى تشخيص المناطق الاكثر توليدا للنفايات وتحديد مصادرها وتدريب العاملين في مجال جمع وفرز النفايات البلدية على احدث طرق الادارة الصحيحة والتدوير وكيفية الاستفادة منها ماديا واجتماعيا والتخلص من مشاكلها والامراض المتولدة عنها. وقد طبق هذا المشروع ليس على مصر وحدها وانما شملت التجربة دولا عربية اخرى هي تونس ولبنان والمغرب وعمل البرنامج على تعريف المشاكل لادارة المخلفات البلدية في مصر والدول الاخرى حيث تم اختيار عدد من الوحدات السكنية ليس لها نظام جمع قمامة (500 وحدة) ثم عمل نظام لجمع مجاني للقمامة بواسطة عمال مدربين على الجمع الآمن للمخلفات بزي خاص وبالتالي تكوين قاعدة ادارية واسعة وجهد شعبي متميز ، وقد قامت جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة في مصر باختيار احدى المؤسسات التعليمية الكبرى في القاهرة وهي جامعة حلوان لتنفيذ برنامج ادارة المخلفات الصلبة بها كنوع من التميز غير المسبوق في نوعية الشراكة والتنفيذ ثم حددت مناطق التولد لتسهيل عملية الجمع والفرز بالنسبة للعاملين كما تم تصنيف المخلفات الصلبة وتشكيل فرق مدربة لكل منطقة خاصة وتسمية متحدث باسم المنظمة للتنسيق بين عمل العوائل اضافة الى تبنيها عملية الارتقاء بمستوى التوعية من خلال حملات اعلامية وبوسائل متعددة واعتمدت المدارس كوسيلة لنشر التوعية والاعلانات العامة والندوات اضافة الى الحلقات الدراسية واللقاءات العامة مع توفير اجهزة عرض فيديو مخصصة لهذا الغرض. وكانت النتائج المتحققة من البرنامج تشغيل (2000) عائلة و(60) شابا عاطلين عن العمل في عمليات التدوير اضافة الى تطوير العاملين في هذا المجال (2000) طالب مدرسة و(2000) مسؤول اجتماعي من منظمات المجتمع المدني ورجال الدين وتقليل تأثير الفقر اضافة الى الفوائد البيئية وانشاء وحدات انتاج سماد ذات تكنولوجيا ملائمة ومجموعة وحدات تدوير البلاستك.

    واقع الممارسات اليومية لعمال جمع النفايات المفروزة في العراق
    ان الظروف التي مر بها العراق خلال العقدين الماضيين جعلته يعيش في ظروف من الكساد الاقتصادي والبطالة مما حدا بالكثيرين للعمل على خلق فرص عمل جديدة. ومن ضمن الظروف التي وفرتها هذه المرحلة هي حاجة السوق العراقية الى مواد أولية للصناعة الامر الذي دفع بالعديد من العاطلين عن العمل الى امتهان جمع بعض انواع النفايات البلدية المفروزة وبيعها على اصحاب المعامل بغية تدويرها والاستفادة منها. ونتيجة لاستمرار الظروف المحيطة بالبلد فقد ادى ذلك الى توسع هذه الممارسات واتساع حلقاتها وبروز مناطق متعددة من العاصمة بغداد تحتضن بؤرا تتخصص في التعامل مع هذه النفايات التى تجمع من مناطق بغداد كافة والتي تكون عادة قريبة من المناطق الصناعية. ومن خلال الاطلاع عن كثب على واقع هذه المناطق تم التعرف على انواع المواد المدورة ومصادرها وكمياتها وكيفية الاستفادة منها.
    ان المناطق الخاضعة لدراسة هذه الممارسات هي الاورفلي (مدينة الصدر) ، سبع قصور (الشعب) ، الشماعية (الكمالية) ، بوب الشام (الراشدية). وتعد هذه المناطق واحدة من اماكن تجميع النفايات القابلة للتدوير والنشاط السائد فيها هو استلام النفايات عن طريق شرائها من مقاولين متخصصين بشراء النفايات المفروزة والمجموعة من العمال (الدوارة) او العوائل الممتهنة لهذه المهنة وبيعها الى معامل صناعة البلاستك والزجاج وغيرها لغرض الاستفادة منها من خلال تدويرها ، ومن اهم هذه المواد البطاريات حيث تجمع بمقدار (200 – 2000) بطارية يوميا ، والفافون الذي يبلغ معدل الكمية الناتجة منه يوميا نحو 10 طن والبلاستك الذي يبلغ معدل الكمية الناتجة منه يوميا نحو 150 كيلو غرام وعبوات المشروبات الغازية الفارغة. (هذه الارقام اخذت ميدانيا من ورش التدوير في منطقة الاورفلي حصرا والتي تعد مركزا لتجميع وبيع المخلفات المدورة في بغداد).

    الاستنتاجات
    1- هناك مناطق كثيرة في العراق لتولد النفايات البلدية الغنية بالمواد العضوية وغير العضوية القابلة للتدوير او اعادة الاستخدام خاصة في مراكز المدن الكبرى التي تضم اضافة الى المناطق السكنية مراكز صناعية كبرى وخدمية وترفيهية وبالتالي فان مصادر تولد هذه النفايات متوفرة.
    2- يمكن اختيار منسق من المؤسسات الحكومية المعنية بادارة النفايات (امانة بغداد) لغرض التنسيق بين مقاولين (قطاع خاص) متخصصين بالجمع والفرز وبين العوائل بعد ان ينتخب كادر عمالي يتم تأهيله لهذا الغرض (الفرز) وتوفير المستلزمات المطلوبة له.
    3- توفر الايدي العاملة لهذا الغرض خاصة وان البلاد تعاني من البطالة وبنسب غير قليلة.
    4- ان فرصة توفر سوق للنفايات المفروزة في العراق قائمة في الوقت الحاضر لذا ستجد هذه النفايات اقبالا شديدا عليها من هذه السوق لانها تدر على السوق الصناعية الكثير من المواد التي يمكن ان يعتمد عليها المصنع العراقي بدلا من الاستيراد.

    من هنا يتبين ان اسباب نجاح مثل هذا المشروع البيئي الاستثماري التشغيلي متوفرة بصورة دائمية والتي تعد من الموجبات الاساسية لنجاح مثل هذه المشاريع في العراق وتطويرها واذا كانت هناك مشاكل فربما لاتعد اساسية ويمكن التغلب عليها سواء كانت مادية مثلا حيث يمكن للمؤسسات المعنية استثمار جهود المقاولين لادخالهم في مثل هذه المشاريع اضافة الى استثمار جهد العمال الاساسيين لامانة بغداد في هذا الشأن.

    التوصيات
    1- تبني مشروع لادارة المخلفات الصلبة البلدية يعتمد خطة طويلة الامد في هذا الجانب وان يكون مثلا على غرار تجربة (الرائد) المصرية.
    2- تبني كوادر متخصصة في جمع وفرز النفايات البلدية يتم تأهيلها او تطويرها اذا كانت اصلا تعمل في هذا المجال واعدادها اعدادا جيدا.
    3- الاتفاق مع الشركات المتخصصة في هذا الجانب للقيام بالعملية اذا كانت هناك عراقيل امام المؤسسات الحكومية.
    4- توفير معامل متخصصة لتدوير النفايات البلدية من قبل القطاع الحكومي او الخاص على ان تسلم ادارتها للشركات الاهلية (قطاع خاص) للحفاظ عليها وادامتها.
    5- تبني فكرة انشاء سوق متطورة للخردة والمواد المدورة في العراق يعتمد في ديمومته على ماتنتجه معامل التدوير يوميا ليكون سوقا محلية لدعم الصناعة العراقية.


    karix
    مديــــر المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 117
    العمر : 31
    الصور الشخصية : 0
    تاريخ التسجيل : 18/01/2007

    ملف الشخصي
    الأول: 1

    رد: انظمة التوازن البيئي

    مُساهمة من طرف karix في الخميس 24 أبريل 2008 - 14:52



    تدهور الاراضي اخلال بالنظام البيئي

    رئيس مهندسين زراعيين
    سعد حمود راضي
    قسم النظم البيئية الطبيعية
    دائرة بيئة بغداد

    ان الموارد الارضية والمائية تمثلان العمود الفقري للتنمية الزراعية باعتبارهما اهم الموارد الطبيعية لذا يتوجب استغلالهما باسلوب منظم وحمايتهما من الاستغلال الجائر والاستنزاف الذي يؤدي الى الاخلال بالنظام البيئي. ويواجه الانتاج الزراعي تحديات كبيرة بسبب الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها الموارد الارضية لمقابلة الزيادة الهائلة في عدد السكان مما يحتم ايجاد وسائل لزيادة الانتاجية سواء اكانت نباتية او حيوانية وقد نتج عن ذلك الكثير من الاضرار البيئية التي شملت الموارد الارضية من تربة وغطاء نباتي.
    وعلى صعيد المشاكل البيئية فان العراق والعديد من الدول تعاني منها وابرزها.. تدهور الانتاج الزراعي ، تحديات كبيرة بسبب الضغوط على الاراضي ، تدهور المراعي الطبيعية والغابات ، مشكلة التصحر والزحف الصحراوي. هذا اضافة الى قلة الوعي بالاثار الضارة لتلوث الموارد الارضية والمائية مما يلحق بعض الاضرار الاخرى بالانسان والحيوان والنبات ويؤدي الى بروز الكثير من الظواهر والكوارث البيئية السلبية. ويعد تدهور انتاجية التربة اول مراحل خروجها من الانتاج الزراعي ومن ثم تترك وتتحول الى ارض جرداء وتتحول بعدها الى صحراء ولعل مشكلة التصحر وتدهور التربة من بين اهم المشاكل البيئية الاكثر خطورة.

    التربة (الارض)
    لايمكننا النظر الى التربة على انها مجرد طبقة من الارض تكونت على مرور الزمن وفيها مايحتاج النبات من مواد غذائية فان وجد الماء نبت ونما وتكونت ازهاره وثماره وتعد التربة احد عناصر البيئة المهمة وهي نظام فيزيائي وكيميائي واحيائي في آن واحد وهي عامل بيئي شامل لامور كثيرة متداخلة في صفاتها. وتتكون من احجام مختلفة من الحبيبات (طين ، رمل ، غرين) والمركبات المعدنية ، كما تتكون ايضا من المواد العضوية والماء والهواء اضافة الى الانظمة الجذرية حيث تنمو فيها جميع المحاصيل التي تعد المصدر الرئيسي للطاقة وتضم في حبيباتها مجتمعات الكائنات الحية المجهرية وتعد مستودعا للعناصر في دورتها الطبيعية. والاهم من هذا فان التربة مورد متجدد يستثمره الانسان في الزراعة التي يجني منها شتى انواع الاغذية. وتعود اسباب تلوث وتدهور الاراضي الزراعية الى العديد من العوامل من اهمها.. ارتفاع معدلات الملوحة ، التلوث بالمبيدات التي تستخدم بكميات كبيرة لمقاومة الافات الزراعية ، التلوث نتيجة ارتفاع معدلات استخدام الاسمدة ، التلوث الناتج عن المصانع والتوسع العمراني ممثلا في رمي القمامة ومخلفات الانسان ومياه المجاري ، اختفاء الغطاء النباتي وتدهور المراعي الطبيعية والغابات..
    اولا.. ارتفاع معدلات الملوحة: تعد الملوحة من المشاكل الاساسية المعرقلة للانتاج الزراعي وتدهور الاراضي الزراعية اذ يعتمد التطور الزراعي على خصوبة التربة وان وجود الاملاح تحدد هذه الخصوبة حسب تركيز الاملاح الموجودة فيها فان الطاقة الانتاجية تصبح صفرا في الترب شديدة الملوحة وذلك للتأثير السمي الضار للاملاح على النبات ويؤدي ارتفاع كمية الاملاح الى صعوبة امتصاص المياه وكذلك العناصر الغذائية وبالتالي خفض المحصول من الناحية الكمية والنوعية.. وتوجد عوامل وظروف عديدة مسؤولة عن تكون وانتشار الاملاح في التربة واهمها..
    أ/ ظروف المناخ.. ان الترب المتأثرة بالملوحة تنتشر في معظم الحالات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة التي تمتاز بقلة كمية الامطار الساقطة وارتفاع درجات الحرارة أي ان هذه المناطق فيها اختلال في التوازن المائي أي ان كمية الامطار الساقطة اقل من كمية التبخر.
    ب/ مياه الري.. يعد الري عاملا اساسيا في انتشار وتكون الاملاح في الاراضي الزراعية وقد لوحظ على المستوى العالمي ان كثيرا من الاراضي تملحت بعد ادخال مشاريع الري عليها ومن خلال كميات الاملاح المنقولة بواسطة مياه الري الى الترب المسقية. ففي الظروف القاحلة وعدم توفر شبكات البزل فان كميات كبيرة من مياه الري ستتبخر تاركة الاملاح لذا فان كمية هذه الاملاح تعتمد على نوعية مياه الري.
    ج/ المياه الجوفية.. قد تكون هذه المياه قريبة من السطح او بعيدة ويمكن ان تكون وسيلة اساسية في نقل الاملاح في كثير من المناطق حيث يتحرك الماء في جوف الارض ويمر عبر الكثير من الصخور والمعادن ويكون بتماس مع هذه الصخور فتحدث العديد من التفاعلات في الماء وقد ينتج انواعا من الايونات. وعندما يكون الماء الارضي قريبا من سطح التربة فيصعد ويتبخر تاركا الاملاح.
    د/ فعالية الانسان.. يمكن ان تكون فعالية الانسان غير المبنية على اسس علمية ذات علاقة بملوحة التربة ويمكن ان تزيد من عملية التملح من خلال.. استخدام الري الخاطئ ، الري بالمياه المالحة دون اخذ صفات التربة بنظر الاعتبار ، التسوية الرديئة ، تبوير التربة صيفا وبوجود الماء الارضي الضحل ، استخدام المكننة الثقيلة بكثرة مما يسبب انضغاط التربة ويؤدي الى رداءة البزل.
    ثانيا.. تدهور الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية: يمكن اجمال اسباب ذلك.. بالرعي الجائر (وهو نتيجة طبيعية لاختلال التوازن بين الطاقة الانتاجية للمراعي وعدد الحيوانات) والرعي المبكر (نتيجة لغياب الادارة الرشيدة للمراعي وزيادة الحاجة الى الاعلاف) وقطع الاشجار والشجيرات من اجل الوقود والتوسع في انشاء المدن والقرى الكثيرة في مناطق الرعي والتوسع في شق الطرق والافراط في توفير وسائل النقل والاليات الزراعية الثقيلة دون قيود. اضافة الى دورات الجفاف المتكررة ومايتبعها من تأثيرات سلبية على الانتاج الزراعي بوجه عام وعلى انتاج المراعي بشكل خاص.
    ثالثا.. ان نتائج تدهور التربة نتيجة تملح الاراضي الزراعية وتدني الانتاجية اضافة الى زوال الغطاء النباتي الطبيعي كل هذه الظواهر اضافة الى الظروف الجافة وشبه الجافة يؤدي الى بروز ظاهرة التصحر وما يرافقها من تعرية التربة الهوائية والمائية وانتشار وزحف الرمال التي تدمر كل شيء في طريقها من مشاريع زراعية واقنية الري والبزل وطرق رئيسية وسكك حديد وغيرها من المشاريع الستراتيجية. وفي حقيقة الامر فان التصحر هو عملية هدم وتدمير للطاقة الحيوية للارض والتي يمكن ان تؤدي في النهاية الى ظروف الصحراء وهو مظهر من مظاهر التدهور السريع للانظمة البيئية في الانتاج النباتي والحيواني ومن ثم التأثير في اعادة الوجود البشري.. وقد حددت الامم المتحدة اربع حالات للتصحر هي.. التصحر الشديد جدا.. ويتمثل بتحول الارض الى وضعية غير منتجة تماما ولايمكن استصلاحها الا بتكاليف باهظة ، والتصحر الشديد.. وينعكس بانتشار النباتات غير المرغوب فيها وانخفاض الانتاج النباتي بحدود 50% ، والتصحر المعتدل.. حيث ينخفض الانتاج النباتي بحدود 25% ، واخيرا التصحر الطفيف.. ويتمثل بحدوث تلف او تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة.
    رابعا.. تلوث التربة بالمبيدات: تتلوث الترب الزراعية في بقايا المبيدات نتيجة لاستخدامها في مكافحة الافات الزراعية بطريق مباشر من خلال اضافتها للتربة نثرا او تعفيرا او معامل البذور او برشها مباشرة. وقد تصل بصورة غير مباشرة اثناء رش المحاصيل ويقدر ان اكثر من 50% من الكمية المرشوشة تصل الى التربة وغالبا ماترتبط هذه البقايا بحبيبات التربة اذ تحتفظ الحبيبات بها مدة طويلة تصل الى 40 عاما او اكثر خصوصا مركبات الكلور العضوية. وينشأ عن هذا البقاء تراكم بقايا المبيدات في التربة لعدد من السنين فيزداد التركيز عاما بعد عام مؤثرا بطريق مباشر على خصوبة التربة وتدهورها من خلال التأثير على مايلي..
    1- اعداد الكائنات الحية المجهرية.. اذ عادة ما يوجد على جذور كثير من النباتات البقولية مجموعة من العقد الجذرية التي تحتوي على البكتريا التي تقوم بتثبيت النتروجين الجوي وتوفره في صورة صالحة او جاهزة للنباتات وان هذه البكتريا حساسة جدا لبقايا المبيدات.
    2- حيوانات التربة.. تعد هذه الحيوانات من الكائنات الحية التي تلعب دورا مهما في زيادة خصوبة التربة وهي كائنات اكبر الى حد كبير من الكائنات الحية المجهرية وتوجد بالملايين في المتر المربع الواحد ومنها الحشرات والنيماتودا وديدان الارض والقوارض والقشريات وتلعب هذه الحيوانات دورا في تحليل المواد الصلبة من اجزاء النباتات التي تسقط على سطح التربة وتحويلها الى مواد عضوية تزيد من خصوبة التربة.
    ويمكن القول ان بقايا المبيدات تؤثر تأثيرا شديدا على موت اعداد كبيرة من الكائنات المجهرية وحيوانات التربة المسؤولة عن خصوبة التربة اضافة الى التأثيرات الاخرى على الانبات والانتاج الزراعي والصحة العامة.
    ان الافراط في استخدام الاسمدة الكيمياوية سواء اكانت مصنعة او طبيعية يؤدي الى زيادة نسبة العناصر الثقيلة السامة للنبات بسبب احتوائها على نسبة معينة منها مما يؤثر سلبا على انتاجية التربة وتدهورها وبالتالي على الانتاج الزراعي اضافة للاضرار الاخرى ومنها.. تلوث التربة والمياه بالعناصر السامة ، تسرب النترات الى المياه الجوفية مما يؤثر سلبا على نوعية المياه ، الاخلال بنوعية ومذاق المواد الغذائية.
    خامسا.. الغطاء النباتي: يعد الغطاء النباتي الاخضر بما في ذلك الغابات والمراعي والاشجار من الثروات الطبيعية المهمة في المحافظة على التربة وذلك للاسباب التالية..
    1- تعمل جذور النباتات على مسك التربة وربط حبيباتها من جهة وزيادة المسافات البينية من جهة اخرى مما يؤدي الى زيادة تهوية التربة النفاذية ويساعد على الرشح وتغذية المياه الجوفية وبالتالي يؤثر على كمية المياه المتاحة وعلى كمية الانتاج وزيادة خصوبة التربة.
    2- الغطاء النباتي له دور فعال في الحد من التربة المائية والهوائية وله دور في المحافظة على الحياة البرية وتنميتها من خلال مايوفر لها من الغذاء والملجأ.
    3- اضافة الى اهميته في دورة الماء والكاربون وما يتبع ذلك من تأثيرات واضحة على نظافة البيئة وحفظ التوازن البيئي بشكل عام ومكافحة الزحف الصحراوي بشكل خاص.
    4- يعمل الغطاء النباتي على تثبيت النتروجين الجوي في التربة الذي يعد مصدرا رئيسيا لخصوبتها وتحسين خواصها وتنشيط الاحياء الدقيقة فيها. كما يساهم في تحسين خواص التربة من خلال زيادة المادة العضوية نتيجة تساقط اوراق واجزاء النباتات على سطح التربة.
    5- تلعب المراعي الطبيعية دورا اساسيا في حماية المناطق المزروعة والمنشآت والقرى والمدن المتاخمة لها وتعد حاجزا طبيعيا متجددا يفصل بين الصحراء والمناطق المزروعة وبذلك تحمي تلك المناطق من الغبار والاتربة وتراكم او زحف الرمال.

    وسائل الحد من تدهور الاراضي
    1- اساليب مكافحة التملح وتشمل.. اجراء عملية استصلاح الاراضي للترب المتملحة وغسل الاملاح على فترات دورية ، رفع كفاءة شبكات البزل المكشوفة والمغطاة ، التحكم في مياه الري وعدم الاسراف في استخدامها ، استخدام طرق الري الحديثة (التنقيط والرش) ، زراعة الاصناف المقاومة للملوحة.
    2- استخدام الاساليب العلمية الحديثة لمكافحة الآفات الزراعية من خلال اتباع برامج المكافحة المتكاملة واستخدام المبيدات الامنة بيئيا وعدم استخدام المبيدات المحظورة عالميا والتقليل من استخدام المبيدات اضافة الى استخدام التقنيات البديلة للاسمدة الكيمياوية مثل استخدام الاسمدة العضوية والتسميد الاخضر.
    3- الحد من تدهور الغطاء النباتي والزحف الصحراوي عن طريق ادامة وصيانة المراعي والسيطرة على عملية الرعي وانشاء مصدات الرياح والاحزمة الخضراء وتثبيت الكثبان الرملية.

    karix
    مديــــر المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 117
    العمر : 31
    الصور الشخصية : 0
    تاريخ التسجيل : 18/01/2007

    ملف الشخصي
    الأول: 1

    رد: انظمة التوازن البيئي

    مُساهمة من طرف karix في الخميس 24 أبريل 2008 - 14:56



    مكتب الاستشارات العلمية في كلية العلوم بجامعة بغداد...



    دراسات جادة في المجال البيئي

    لقاء: شكري محمود جاسم
    تصوير: نوروز حامد

    يعد مكتب الاستشارات العلمية في كلية العلوم بجامعة بغداد احد المكاتب العلمية المتميزة في مجال تقديم الاستشارات العلمية لمختلف القطاعات الحكومية او الاهلية وذلك بسبب وجود عدد كبير من الاساتذة الاختصاص العاملين فيه في مجالات علوم الحياة ، علوم الارض ، الفيزياء ، الكيمياء ، التقنية الحياتية ، ابحاث الليزر ، علوم الحاسبات ، علوم الفلك.. وغيرها.
    ومن اجل تسليط الضوء على اهم الاعمال التي قام بها المكتب فضلا عن آفاق التطور المضطرد التي يمر بها كانت لمجلة (البيئة والحياة) هذه الوقفة مع الاستاذ الدكتور معتز الدباس مدير المكتب ، وسألناه في البداية عن بداية تأسيس هذا المكتب فحدثنا قائلا :
    تأسس المكتب عام 1992 ، ومنذ تأسيسه ساهم في تنفيذ العديد من المشاريع الاستشارية الضخمة خصوصا في مجال المحطات الكهروحرارية ودراسات مآخذ المياه اضافة الى دراسات تختص بالهيدرولوجيا والمياه الجوفية والادوية والعديد من المشاريع ذات الصلة بوزارة الصناعة.
    - وماهي اهم انجازاتكم في مجال البيئة ؟
    - تم انجاز عدة دراسات في هذا المجال ومن ابرزها دراسات عن نسبة تلوث مياه الانهار ، متابعة تصريف مياه المعامل الصناعية والطبية ، ودراسات اخرى تخص واقع حال تصريف مياه مجاري مدينة بغداد.
    - هل هناك تنسيق مع المكاتب الاستشارية ذات الاختصاص المماثل ؟
    - نعم هناك تنسيق مع المكاتب الهندسية في كلية الهندسة في جامعة بغداد واغلب المكاتب الاستشارية في الجامعات العراقية ومن ابرزها المكتب الاستشاري في الجامعة التكنولوجية.
    - وحول اهم المعوقات التي يعاني منها المكتب اوضح الدكتور الدباس ان هناك العديد من المعوقات الناجمة عن الظروف الراهنة التي يمر بها الجميع وما يرافقها من صعوبة الحركة والتنقل وضعف التغطية الاعلامية لفعاليات وانشطة المكاتب الاستشارية التابعة للجامعات العراقية بصورة عامة. اما في المجال التقني والفني فقد لعب الدكتور عبد المهدي رحمه الله عميد كلية الاعلام بجامعة بغداد رئيس المكتب دورا حيويا في رفد المكتب بشبكة من الانترنيت لتكون في خدمة الاساتذة والمختصين وتوفير 60 جهاز حاسوب لتكون هناك ثلاث وحدات للانترنيت نستطيع من خلالها مواكبة التطور الحاصل في العالم في الاختصاص المماثل.
    - هل لديكم ما تضيفونه ؟
    - اغتنم فرصة لقائي بمجلة (البيئة والحياة) لاقدم دعوة لوزارات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص للاستفادة من خبرات كادرنا في مجال تقديم الخدمات الاستشارية لمختلف الاختصاصات فضلا عن خدمات المختبر الخاص بالمكتب والذي نسعى دائما الى رفده بالاجهزة الحديثة للوصول الى الدقة المطلوبة في العمل.




    مصطلحات بيئية

    ترجمة: رياض ناصر مهنا - مركز الاعلام والتوعية البيئية

    الضوضاء Noise Pollution
    وهو انبعاث الاصوات من أي مصدر يسبب اذى او ازعاج للافراد او المواقع المأهولة ، ويقاس ضغط الصوت المنبعث بوحدة الديسيبل (dB) في جهاز قياس شدة الضوضاء من
    (صفر – 130) وحدة ديسيبل. وتبلغ درجة تحمل الاذن البشرية للشخص الاعتيادي من 70 – 80 ديسيبل. وتعد الضوضاء واحدة من ملوثات الهواء .


    المبيدات Pesticide
    مركبات او عناصر تعمل على منع او تدمير او الحد من نشاط الآفات الزراعية وتستخدم بنسب وتراكيز مختلفة بحيث لاتؤثر على الاستهلاك البشري والحيواني او على العمليات البيولوجية (الحيوية) للنباتات. وتستخدم المبيدات ضمن برنامج سيطرة وطنية للحد من آثارها الجانبية على البيئة والانسان.


    الاهوار Marshes
    وهي اراض اسفنجية منخفضة رطبة ومثقلة بالمياه تحتوي على عدد كبير من المسطحات المائية وتكثر في المناطق الاستوائية(التي كانت جزءا من الصحراء) وتعد بيئة متكاملة للتنوع الاحيائي لعدد كبير من الطيور والنباتات اضافة الى كونها جزءا مؤثرا في التغيير المناخي للمنطقة. وقد تكونت الاهوار نتيجة مايلي ..
    1- وجود المنخفضات الارضية كنتيجة طبيعية لتصريف المياه الزائدة عند مصاب الانهر تحت مستوى سطح البحر.
    2- هطول الامطار الغزيرة وقلة التبخر.
    3- وجود طبقة صخرية غير نفاذة عند القاع مع ترسبات طينية سميكة ترجع الى العصور الجليدية.


    الاشعاع Radiation
    وهو انتقال الطاقة من المادة عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية وتكون اما مؤينة او غير مؤينة كما في نقل الطاقة الشمسية من الارض حيث تخرق هذه الاشعة الغلاف الجوي على شكل موجات قصيرة ويفقدها الغلاف الجوي على شكل موجات طويلة. ولكل عنصر او مادة درجة اشعاع معينة تقاس حاليا بالسيفر او الرونتغن.



    التلوث Pollution
    خلل او فساد المحيط الحيوي (البيئي) للكائنات الحية عن طريق دخول عناصر سامة او مواد مؤذية فيه. وتكون على شكل نفايات صناعية او منزلية او عناصر كيمياوية تؤدي الى تغيرات غير مرغوب فيها في البنية التحتية الكيمياوية والفيزياوية والبايولوجية للكائن الحي وتؤدي الى نتائج سلبية على النشاطات الحيوية والقابلية على العيش والاستمرار وبالتالي قد تؤدي الى الموت.





    رأي



    مولدات

    مصطفى حميد مجيد

    المولدات الكهربائية.. التي اضحت لاغنى عنها في البيوتات والازقة العراقية المقفرة.. بفعل السكتة الدماغية التي لحقت بمنظومة الطاقة الكهربائية الوطنية على خلفية تداعيات وتداخلات شائكة لامجال للخوض بها في هذا المقام.. تلك المولدات صديقي القارئ العزيز ولاجديد إن أخبرتك بأنها ليست مولدات خضراء.. اي بمعنى اخر انها تعد ضمن المعايير والمقاييس العالمية مصدراً خطيراً من مصادر التلوث البيئي بأشكاله المختلفة فالهواء يتلوث والتربة تتلوث والضوضاء والضجيج يتلف اسماعنا واعصابنا معاً ناهيك عن الاستنزاف الكارثي للوقود الذي تستهلكه مثل هذه المولدات الامر الذي يعد انتهاكاً فادحاً ومدمراً في عرف الادارة البيئية الحديثة في عالم اليوم ولان المولدات التي تحولت بفعل الراهن بكل ضغوطاته ومسوغاته ومستلزماته واحدة من افراد اي اسرة عراقية صابرة لها مالها وعليها ماعليها من حقوق وواجبات حيث تبدو الرسالة التوعوية التي من المفترض ان توجهها الجهات المعنية للمواطن الكريم بضرورة تجنب استعمال مثل هذه المولدات لما لها من مضار بيئية جراء الاستعمال اليومي.. نقول قد تبدو مثل هذه الرسالة غير مستساغة ولا تلاقي اي آذان صاغية من قبل المواطن العراقي الذي لجأ الى هذه المولدات مرغماً لا بطراً اتقاء درجات حرارة لاهبة تصل الى 50 او 60 درجة نارية في اوقات الذروة الصيفية وخصوصاً في شهري تموز وآب القائضين وعليه فقد اخبرني احد الاصدقاء مستخفاً بدعوة احد السادة المعنيين وهو ينصح المواطن بضرورة استخدام المهفات اليدوية عوضاً عن المولدات الكهربائية حفاظاً على مدينتهم من التلوث.. وحقيقة الامر قد كنت في وضع لا احسد عليه وانا اواجه مثل هذا المأزق على اعتبار انني محسوب على الاسرة البيئية المحلية.. وبدأت ابحث عن اي مسوغات لأدافع بها عن وجهة النظر هذه التي بدت لي خيالية الى حد كبير وغير مقنعة لي انا شخصياً فكيف الحال بالنسبة للمواطن العادي.. خلاصة القول ان المولدات اليوم اقوى من الحالة المثالية التي يجب العمل بها وان ما تطلقه مؤسساتنا العلمية المختصة من تنبيهات وشعارات وخطب بضرورة ايقاف المولدات كونها تسبب التلوث بكل اشكاله هو دون شك كلام على قدر كبير من العلمية والصحة ولكن ما هو البديل واين يذهب مواطننا المبتلى بكل انواع المصائب والمشاكل في ضل وضع مترد لكهربائه الوطنية التي سجلت غيابا ساحقا وتاما وللعام الثالث على التوالي..
    دعوانا اخيراً ان يمن الله علينا وخصوصاً ونحن في غرة هذا الشهر الفضيل بكهرباء وطنية دائمة ومستقرة وان يجنبنا شر المولدات على شتى اشكالها وصنوفها ابتداء من التايكر وحتى مولدة الشارع صاحبة الرقم القياسي في تلقي اللعنات والشتائم من قبل السادة الاعضاء المشتركين بها كان الله في عونهم وعوننا جميعاً .. ولكن ومن الواجب ذكره اخيراً ان المولدات هذه التي على ما يبدو انها مأكولة مذمومة كحال السمك لدينا.. كانت وما زالت تقف الى جانب العراقيين وقفة اخوية مشرفة في ظل الظروف المزرية الحالية.. وان وقفتها هذه حقيقة الامر لتذكرني بوقفة الباذنجان الاسود ايام الحصار اللعين الذي وقف للاسرة العراقية ايامئذ وقفة اخوية مشرفة.. كما يقولون وقفة اخ لاخيه.. فهل سيأتينا اليوم الذي نستذكر فيه كل هذا وننساه في آن.. صدقوني كم اتلهف لرؤية مثل هذا اليوم.

    تقبلوا تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016 - 2:53